عبد الرحيم الأسنوي
71
طبقات الشافعية
ذكره ابن خلكان هو ومن يأتي من أهل بيته ، فلنقتصر على ما ذكره ، فإنه أعرف بهم لكونه من بلادهم فقال : كان المذكور فقيها ، محدثا ، أديبا ، نحويا ، عالما بصنعة الحساب والإنشاء ، ورعا ، عاقلا ، مهيبا ، ذا برّ وإحسان . ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة بجزيرة ابن عمر ، وسمع بها الحديث وببغداد ، وانتقل إلى الموصل فسمع بها واشتغل وانتفع الناس به ، وصنّف تصانيفه المشهورة النافعة « كجامع الأصول » و « النهاية في غريب الحديث » و « شرح مسند الإمام الشافعي » وغير ذلك ، وانتقلت به الأحوال حتى باشر كتابة السرّ ، وصار رئيسا يرجع إليه في الأمور ، ثم حصل له فالج أبطل حركة يديه ورجليه ، فأنشأ رباطا بقرية من قرى الموصل ، ووقف املاكه عليه فأقام به إلى أن توفي آخر يوم من سنة ست وستمائة . روى عنه جماعة ، وكان له أخوان ، عزّ الدين وضياء الدين . « 119 » - عزّ الدين ابن الأثير فأما عزّ الدين فكان محدّثا ، حافظا ، مؤرخا . ولد بالجزيرة سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وصنّف : « الكامل في التاريخ » ، واختصر « الأنساب » للسمعاني ، وصنّف كتابا في « معرفة الصحابة » . سمع وحدّث ، وتوفي سنة ثلاثين وستمائة . « 120 » - ضياء الدين وأما ضياء الدين : نصر اللّه ، فإنه ولد بالجزيرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وانتقل مع والده إلى الموصل واشتغل ، ولكن غلبت عليه العلوم الأدبية ، وصنّف فيها تصانيف مشهورة منها : « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر » وله « الرسائل البديعة » و « التشبيهات العربية » وأما نظمه فليس بكامل ، ثم اتصل بخدمة السلطان صلاح الدين فاستوزره ولده الأفضل بدمشق واستقر أخيرا بالموصل . فاتفق
--> ( 119 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 127 . ( 120 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 5 / 389 ، بغية الوعاة 2 / 315 .